شارك
|

"مقبولة" أول فتاة سورية تحمل إجازة في الحقوق

تاريخ النشر : 2019-07-07

ولدت السيدة "مقبولة" عام 1921 في دمشق في كنف أسرة دمشقية متدينة، والدها "حمدي الشلق" من كبار قضاة دمشق..

 

بدأت دراستها في الخامسة من عمرها، نالت الشهادة الابتدائية في الحادية عشرة من العمر، لتتابع دراستها الإعدادية والثانوية في مدرسة تجهيز البنات، أنهت مرحلتها الثانوية في مدرسة اللاييك .

انتسبت إلى كلية الحقوق عام 1941 وتخرجت عام 1944 فكانت أول فتاة سورية، تحمل إجازة في الحقوق من الجامعة السورية.

و من الغريب أنه تم مضايقتها من بعض مدرسيها لتتعهد بعدم ممارسة المحاماة كي يقبلوا بأتمام تخرجها!

تدخل المرحوم الرئيس شكري القوتلي و حسم الامر بقرار اعطاء الحق للمرأة مثل الرجل في كل الحقوق المدنية ..


و بذلك كانت سورية و مازالت تساوي الرجال و النساء في كامل الحقوق المدنية و التي لم يحصل في لبنان حتى تاريخه لاتباعهم نظام الحصص في الوظائف الحكومية و الترشيح للبرلمان ..

لـ"مقبولة الشلق" تاريخ نضالي طويل ضد الاستعمار فهي من أوائل النساء اللاتي شاركن في المظاهرات النسائية التي خرجت في شوارع دمشق، وقد ألقت كلمة حماسية ضد الاستعمار، نُشرت في جريدة (فتى العرب)، ولم تكن حينها إلا في السادسة عشر من العمر.

 

عملت مدرسة لمادتي التربية الوطنية والتاريخ، في مدرسة تجهيز البنات، بدمشق لمدة 5 سنوات ...

سافرت الفاضلة مقبولة الى باريس برفقة زوجها الدكتور مصباح المالح، الذي أوفد من قبل الجيش العربي السوري إلى فرنسا للتخصص في (جراحة الفم والأسنان) ..

و في باريس حصلة على شهادة اختصاص في رعاية الأمومة والطفولة من جامعة السوربون .

شاركت في مؤتمر عصبة مكافحة الفاشية باسم طالبات تجهيز دمشق، كما كان لها نشاطات وطنية عدة كالعمل مع جمعية اليقظة الشامية، كما زارت –رفقة الوفد السوري- مدينة بورسعيد بعيد العدوان الثلاثي عليها، وألقت هناك قصيدتين وطنيتي، أثنى عليهما رجال الثورة، وكبار المسؤولين..

أسست مقبولة الشلق بعد عودتها من فرنسا عام 1952 (جمعية رعاية الطفولة والأمومة) في قرى الغوطتين وبلدتي دمر وداريا، فكانت أول جمعية تعمل على خدمة أهل الريف، والعناية بنسائه، وتقديم المساعدة الصحية لأطفاله، بمساعدة كل، "من الفاضلات نبيلة الموصلي، ومرام جندلي، ومنور إدلبي".

لها إرث  أدبي رفيع و كانت تهتم بأدب الاطفال و نشرت لهم العديد من القصص الهادفة و كذلك كتبت و نشرت الشعر و القصة و كتبت في الصحافة تحت اسم فتاة قاسيون ..

 


عدد القراءات: 882