شارك
|

من مستخدم في المدرسة إلى أستاذ لتلاميذها

تاريخ النشر : 2020-02-04

 

بدأ عبد الحميد الحسين المولود عام 1978 مدينة القامشلي عمله في وزارة التربية كمستخدم، فهو حاصل على شهادة ابتدائية فقط وقد ترك المدرسة مذ كان في سن الثانية عشرة.

 

في العام 2008 كانت بداية التحول في حياة الرجل الذي كان قد بلغ 30 عاماً من عمره، حيث تقدم إلى مسابقة التربية بحثاً عن دخل ثابت ومستقر، وقد نجح بها وتم تعيينه في مديرية تربية “الحسكة” بصفة مستخدم من الفئة الخامسة.

بداية التعيين  كانت لصالح مدارس “المالكية” وقد عانى كثيراً من بُعد العمل عن منزلي، يخرج الساعة الرابعة فجراً ويعود مع غياب الشمس، ثم للعمل في المحل، وهنا بدأت تراوده فكرة تحسين وضعه والحصول على شهادة علمية تمكنه من تحقيق تحول كبير في حياته فقرر  العودة للدراسة مع ابنه وابنته اللذان يدرسان في المرحلة الثانوية حالياً.

 

في العام 2012 كانت أولى الخطوات نحو تحقيق الحلم بإكمال التعليم والتي ماتزال مستمرة حتى اليوم حسب “الحسين” حيث تقدم للشهادة الإعدادية، وفي 2013 تقدم للثانوية ونجح إلا أن نجاحه لم يكن كافياً يقول :«عاودت التقديم للشهادة الثانوية مرة ثانية في العام 2014 لأتمكن من دراسة فرع الجامعة المفضل عندي وهو اللغة العربية وبالفعل تحقق الحلم، وهنا أتوجه بالشكر للمدّرسين “عبد الجبار الدرويش” و “رضوان الدرويش” اللذان ساعداني كثيراً، وعلماني دون مقابل».

بعد الثانوية بدأت مرحلة الجامعة التي يقول “الحسين”  إنه وضع لها جدولاً زمنياً 6 سنوات، لكنه لم يحتاج أكثر من 4 سنوات للتخرج من جامعة الفرات وبمعدل جيد جداً أهّله لمتابعة دراسة الماجستير في اللغة العربية.

مرحلة جديدة من العمل الحكومي بدأها الموظف بعد أن تم تعديل وضعه الوظيفي من مستخدم فئة خامسة إلى فئة أولى وتحول للعمل كأستاذ للغة العربية في مدرسة “جرمز” بريف “القامشلي”، وهو حلم تطلب منه بذل الكثير من الجهد والصبر والتحمل من عناء السفر إلى “دمشق” والعمل ليل نهار لتأمين متطلبات أسرته اليومية، وهو اليوم يعد رسالة الدكتوراة، وهنا يوجه شكره لمديرة المركز الثقافي في “القامشلي” “فائزة القادري” التي ساعدته خلال مرحلة دراسة الماجستير في تأمين الكتب اللازمة لدراسته.

امتحان الوقوف للمرة الأولى أمام الطلاب كمعلم لم يكن صعباً بالنسبة للحسين وهنا يقول:«كنت مستعداً من الناحية النفسية لهذا اليوم، دخلت الشعبة بكل ثقة ولم أشعر بأي خجل أو توتر أو ضعف، بل على العكس أشعر بالفخر عندما أتحدث لطلابي عن تجربتي التي أصبحت مثلاً ودافعاً للكثيرين لإكمال تعليمهم».

 
 

 

 


عدد القراءات: 1335