شارك
|

جراحة مجهرية في مشفى دمشق لطفلة تجنبها البتر

تاريخ النشر : 2020-03-15

 

نجح فريق طبي بمشفى دمشق «المجتهد» من خلال زراعة عظم مع شرايين وأوعية دموية لطفلة في السادسة من العمر تعاني من تشوه ولادي تسبب لها بعجز حركي في إحدى قدميها.

 

وأوضح المشرف على العمل الجراحي اختصاصي الجراحة العظمية الدكتور بشار البوشي أن الجراحة المجهرية «زراعة شظية موعاة حرة» استغرقت 12 ساعة وأجريت الخميس الماضي للطفلة خزامى التي تعاني تشوهاً ولادياً بعظم في الساق اليمنى حيث كانت هناك محاولات تقليدية سابقة لتصحيح العظم لكنها لم تنجح.

وقال البوشي إن الجراحة المجهرية هي الحل في هذه الحالات لتجنب البتر الذي قد تصل إليه العلاجات التقليدية والكسور المتعددة التي تحدث جراء التشوه.

وعن تفاصيل العمل الجراحي أوضح الاختصاصي أنها تجرى على ثلاث مراحل تتضمن عزل عظم الشظية مع الأوعية والشرايين من الساق السليمة وزرعها تحت المجهر في الساق الأخرى بعد استئصال الجزء المصاب منها الذي وصل طوله إلى 8 سم في حالة خزامى.

وذكر الجراح أن عظم الشظية المأخوذ من الساق السليمة في هذه الحالات يمكن الاستغناء عنه ويوصل إلى الطرف المصاب ويثبت لينمو مع الوقت ويشكل عظماً سليماً مبيناً أن العملية دقيقة جداً وتحتاج إلى تركيز متواصل ومجهر بحجم تكبير 40 مرة.

ولفت البوشي إلى أنه يمكن الحكم على نجاح العملية ومعرفة مدى تقبل الساق لها بنسبة 90 بالمئة في اليوم التالي للجراحة وبعد مضي يومين تصل النسبة إلى 100 بالمئة مبيناً وجود نقاط إيجابية لدى الطفلة منها صغر سنها ووضعها الصحي الجيد فضلاً عن أن الطعم العظمي من جسم المريضة.

ويتوقع الجراح أن الطفلة ستتمكن من المشي على قدمها بعد شهر ونص الشهر وتستعيد الحركة الطبيعية بعد ستة أشهر.

واعتبر الجراح أن إجراء مثل هذه العمليات هي نقطة مضيئة للمشافي الحكومية في سورية كونها دقيقة ونادرة وكلفتها مرتفعة تصل إلى 25 مليون ليرة في المشافي الخاصة.

 


عدد القراءات: 1589