شارك
|

لتكن حياتكم في القرن الحادي والعشرين رافلة بالهناء وأعمالكم مكللة بالنصر....الشاعرة "سلمى الحفار"

تاريخ النشر : 2015-08-22

الأدبية "سلمى الحفار" هي شاعرة وقاصة تنوعت كتاباتها لتشمل كافة الفنون، حيث بدأت رحلتها مع الكتابة في سن مبكرة، ونشرت أول مقالة لها وهي في السادسة عشرة من عمرها .


هي ابنة الزعيم السياسي"لطفي الحفار"الذي شجعها على العلم والدراسة، وكان لمكتبته دورا كبيرا في إغناء ثقافتها وتوسع معارفها، تلقت دراستها حتى الثانوية في مدرسة "راهبات الفرنسيسكان"، وقد أتقنت من اللغات الفرنسية وتعلمت الإنكليزية، و نشرت أول مقالة لها وهي في السادسة عشرة من عمرها وكانت بعنوان"كيف يجب أن نستفيد من الزمن " تساءلت فيها لماذا تمضي النسوة أوقاتهن لوحدهن بعيد اَعن الرجال الذين يلهون ويمرحون في المقاهي، وقد نشرتها في جريدة "الأحد " الدمشقية، كما كتبت في جريدة " أصداء سورية"، وقد بدأت " سلمى" بتسجيل يومياتها عام 1940 وهي طالبة في معهد الفرنسيسكان، وكانت ثائرة على الجمود والتخلف والتقاليد والعادات البالية وعلى المستعمر الفرنسي الذي أذاق بلادها الأمرين، وكانت قد كتبت مذكراتها باللغة العربية وهي في السابعة عشر تحت عنوان"يوميات هالة" وقد أهدتها إلى روح الزعيم الخالد" سعد الله الجابري".


كتبت معظم الفنون الأدبية بدءا من القصة القصيرة والرواية والشعر والمقالة والتحقيق، كما قامت بجمع رسائل "جبران خليل جبران"إلى مي زيادة" ونشرتها تحت عنوان "الشعلة الزرقاء".


نالت العديد من الجوائز منها "جائزة الملك فيصل العالمية للأدب العربي عام 199، وجائزة البحر المتوسط1980، ووسام شريط السيدة من لإسبانيا 1960.


كان لها العديد من النشاطات الاجتماعية لجانب نشاطها الأدبي فقد أسست عام1945جمعية" مبرة التعليم والمواساة" التي اهتمت بتربية الأطفال اللقطاء، كما شاركت في العديد من المؤتمرات النسائية منها المؤتمر الاقتصادي الاجتماعي في هيئة حقوق المرأة، وأسهمت في عدة ندوات أدبية وألقت الكثير من المحاضرات باللغة العربية والفرنسية والإسبانية في كل من دمشق وإسبانية والأرجنتين وتونس وبغداد وبيروت، أولعت منذ صغرها بالموسيقا الكلاسيكية وقد تعلمت العزف على آلة البيانو منذ طفولتها عند الراهبات ثم على يد الأستاذ " بيلنغ"الروسي، وأولعت برياضة التنس والسباحة .


تزوجت للمرة الأولى عام 1941من" محمد كرامي"الذي توفي بعد أن وضعت ابنها الأول " نزيه"، وبعد ذلك تابعت دراستها باللغة العربية وتتلمذت على يد الأستاذ" أبو الخير القواص"، حيث تناولت معه الأدب العربي والتاريخ الإسلامي ، وراسلت الجامعة اليسوعية في بيروت، وحصلت على إجازة في العلوم السياسية باللغة الفرنسية، تزوجت للمرة الثانية عام 1948 وهي في السادسة والعشرين من العمر من الأستاذ الحقوقي " نادر الكزبري" الذي عين سفيرا لسورية في الأرجنتين وتشيلي واسبانيا، واستطاعت خلال فترة إقامتها في هذه البلدان تعلم الإسبانية وكان لها عدد من النشاطات الثقافية الواسعة في الجمعيات والنوادي الثقافية والفنية والأدبية، وبعد عودتها لسورية انتسبت للمركز الإسباني الثقافي حيث درست اللغة الإسبانية والآداب والتاريخ ونالت دبلوما رسميا، و استطاعت خلال أسفارها الكثيرة إلى أوروبا والأميركيتين وإيران والهند التعرف إلى مشاهير الأدباء والشعراء وقد تبادلت معهم الرسائل، وقد تأثرت بالعديد من الأدباء منهم"المنفلوطي، المازني، معروف الأرناؤوط، أحمد أمين".


أهم ما ميز شخصيتها حبها للعمل والأسرة والناس والفنون والتزامها باحترام الوقت وهو الذي أتاح لها أن تنشر كتبها التي بلغ عددها "23" كتاباَ، وأن تلقي الكثير من المحاضرات وأن تؤدي واجبها كزوجة سفير وأن تربي أولادها وتهتم بأصدقائها وبالموسيقا والشعر والطبيعة والفن


وقف نبض روحها الخفاق بالحب والخير والإيمان في بيروت يوم الجمعة 11آب 2006. رحلت "سلمى الحفار"وشعارها "الأدب ركن في تطوير المجتمع" تاركة إرثا ثقافيا وأدبيا مميزا.


ومن بعض ما كتبت :


"لتكن حياتكم في القرن الحادي والعشرين رافلة بالهناء وأعمالكم مكللة بالنصر، افتحوا قلوبكم للحب هذا الشعاع السماوي الذي هو أهم زاد في الوجود وأفضل سلاح يحميكم من عاديات الزمن ، فالحب فضيلة تزودكم بالإيمان ويغذيكم بالتفاؤل ويحثكم على العطاء".


عدد القراءات: 3806