شارك
|

الدكتور قسطنطين زريق.. شيخ المؤرخين العرب

تاريخ النشر : 2015-07-11

ولد قسطنطين زريق في مدينة دمشق بحي القيمرية عام 1909، لعائلة تعمل في التجارة، أمضى طفولته وصباه في دمشق، ثم التحق بالجامعة الأمريكية في بيروت، وبدأ تخصصه بالرياضيات، إلا أنه تحول إلى التاريخ بعد وقت قصير بتشجيع من بعض أساتذته. وكان قد شغر حينذاك كرسي التاريخ العربي، فرُشح زريق لإتمام دراسته التخصصية في الولايات المتحدة في هذا الموضوع، إعداداً له لتولي هذا الكرسي من بعده. وبعد أن تخرج زريق بدرجة بكالوريوس في الآداب بامتياز عام 1928، سافر إلى الولايات المتحدة حيث نال الماجستير من جامعة شيكاغو في عام 1928 والدكتوراه من جامعة برنستون في عام 1930.


عاد زريق بعد تخرّجه إلى الجامعة الأميركية في بيروت وترقى في درجاتها حيث عمل كأستاذً مساعد ثم استاذ عام 1942، ثمّ نائبًا للرّئيس عام 1952، ورئيسًا بالوكالة بين الأعوام 1954 و1957، ورئيسًا. كما عملّ في جامعة دمشق وفي جامعتيّ كولومبيا وجورج تاون في الولايات المتحدة كأستاذ زائر.
وعمل زريق بعد الحرب العالمية الثانية ولفترة ثلاثة أعوام (1945ـ 1947) في السلك الخارجي السوري حيث خدم كمستشار أول، ثم كوزير مفوض في المفوضية السورية بواشنطن، وكان خلال ذلك عضواً مناوباً في مجلس الأمن.


أتقن زريق اللغتين العربية والإنجليزية وكتب بهما، وأجاد الفرنسية وألم بالألمانية. إلا أن الحيز الأكبر من كتاباته كان بالعربية، وهي اللغة التي يبدو أنه كان يفضل دوما الكتابة بها.

 

يُعتبر زريق من أبرز المفكرين القوميين، هذا التيار الذي بدأ ينمو منذ بداية القرن العشرين، بعد سقوط الإمبراطورية العثمانية، حيث التف حول زريق مجموعة من القوميين الذين عُرفوا بجماعة الكتاب الأحمر، وعلى يده دخلت مبادئ (الكتاب الأحمر) وهي مبادئ قومية إلى الجامعة الأمريكية في أوائل الثلاثينات، وقد أُطلق عليه أكثر من لقب، شيخ المؤرّخين العرب، المُربّي النّموذجي، مُرشد الوحدَوييّن، داعية العقلانيّة في الفكر العربي الحديث.


توفي عام 2000 تاركا لنا مجموعةً من المؤلّفات البارزة، أهمّها: "الوعي القومي"، "معنى النّكبة"، "أيّ غدٍ"، "نحن والتّاريخ"، "هذا العصر المُتفجّر"، "في معركة الحضارة"، "نحن والمُستقبل"، "الكتاب الأحمر".


عدد القراءات: 6477

اخر الأخبار