شارك
|

من نهر الأردن "الدايم دايم"

تاريخ النشر : 2021-01-06

خاص مارينت رحال

 

قليلون من يعرفون أن في ليلة ٥ - ٦ كانون الثاني عيداً يسمى بالعامية ”الدايم دايم” أو ” الغطاس” و بالفصحى تسميه الكنائس المسيحية: ” الدنح او ذكرى اعتماد السيد المسيح في نهر الأردن”.

 

عادات ترافق هذه الليلة المباركة توارثنها من أجدادنا وما زلنا نورثها للأحفاد على أمل ألا تضيع منا هذه العادات اللطيفة.

 

تسمى هذه الليلة بـ"الدايم دايم" لأن روايات الأقدمين تقول أن في مثل هذه الليلة يزور السيد المسيح كلّ الأرض التي تنحني لاستقباله حتى بشجرها إلا شجرة التين التي سبق أن لعنها… لذا تعجن الأمهات في البيوت عجينة صغيرة دون إضافة الخميرة لها و تعلقنها في الشجر دون شجرة التين طبعاً.. أملاً بالتماس البركة من السيد المسيح المار عند منتصف الليل واستعمالها لتبريك للمعجن الذي كان عمود البيت القروي و رأسماله .

 

ومن العادات الأخرى أن يفتح القرويون في مثل هذه الليلة كل ما يملكون من خوابي زيت وحبوب و كل مؤونهم و ذلك لالتماس البركة و دوام وجودها في البيت.

 

و مثل كلّ عيد من الأعياد ، يقدم المحتفلين بهذا العيد أنواع شتى من الحلويات و أكثرها شهرة هي :

 

العوامات” و” الزلابية” التي تغطٍ في الزيت المغلي ثم بالقطر لتصبح من ألذ الأنواع التي يتهافت عليها الكبار قبل الصغار..

 

وقديماً كان لليلة عيد الغطاس شأناً عظيماً عند المسيحيين، حيث لا ينام الناس، إلى لحظة مرور «الدايم دايم» عند منتصف الليل، لمباركة المنازل ومن فيها، فتبقى مضاءة بالأنوار والشبابيك مفتوحة ليدخلها « الدايم دايم».

 

 

وتقول رواية أخرى، أن « الدايم دايم » أي السيد المسيح يأتي ليلاً وتسجد له كل الاشجار باستثناء شجرة التوت لذلك يعتبر وقدها في المدفأة حلالاً وذلك لأنّه ينسب اليها الكبرياء فينتقمون منها بتكسير حطبها وإشعاله في تلك الليلة بنوع خاص.

 

وفي اليوم التالي يجلب الناس زجاجات وأباريق المياه للصلاة عليها خلال قداس العيد والتبرك منها، عبر رش المنازل وشجرة ومغارة الميلاد، والحقول بالماء المقدس، لكي يطرح الرب البركة فيها.

 

وفي صباح العيد أيضاً يسارع الناس الى استبدال عبارة صباح الخير بعبارة دايم دايم وما زال معظم الأهالي في القرى خصوصاً يرددونها.

 

و من المعروف أن الأجراس تدق عند منتصف الليل و تقام القداديس الاحتفالية احتفالا بالذي سيمر في هذه الليلة.


عدد القراءات: 718